الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

96

فقه الحج

فينوي القربة مباشر الفعل من حيث مباشرته نحو ما سمعته في الزكاة ، مدفوع بمنع كون الحج كذلك وإن ورد فيه أنه كالدين وقلنا بخروجه من أصل المال لكنه في سياق غير ذلك » « 1 » . أقول : الذي يستفاد من كلامه في مقام الاستدلال على عدم جواز نيابة المسلم عن الكافر وجوه بعضها يدل على عدم الجواز الوضعي وعدم رجحانه وبعضها يدل على الحرمة تكليفاً فالأول وهو عدم انتفاعه بذلك واختصاص جزائه في الآخرة بالخزي والعقاب ، يدل على عدم تشريع النيابة عنه من جانب الشارع المقدس لكونه لغواً بالنسبة إلى الكافر . وفيه : أنه وإن لم ينتفع بذلك لكن يكفي لجواز تشريعه أن يكون دافعاً للضرر عنه وهو عقاب ترك العمل وإن كان بذلك لا يثبت مشروعيته ، لأن كون العمل دافعاً للضرر فرع كونه مشروعاً واردا من الشرع . والحاصل ان عدم انتفاعه به لا يمنع من صحة تشريعه ليدفع ضرر تركه عنه وإن كان كونه كذلك يحتاج إلى دليل فتأمل . والثاني قوله تعالى : « ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » « 2 » . وفيه : أنه أخصّ من المدّعى لشمول الكافر المشرك وغيره ، مضافاً إلى أن النهي عن الاستغفار لهم لا ينافي أداء ما عليهم كأداء ديونهم المالية ، فالمشرك من

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 17 / 357 . ( 2 ) - التوبة / 113 .